الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٢ - السنة
وكيف كان فالمانعون قد استدلوا أو أُستدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم ك- [لا تقف ما ليس لك به علم] وغيرها وهي كثيرة والروايات المختلفة اللسان الدالة بحسب لسان طائفة منها على رد ما لم يعلم انه قولهم (ع) او لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان كما هو لسان طائفة أخرى او لم يكن موافقاً للقرآن كما هو لسان طائفة ثالثة وهذا النوع متطابق في الدلالة على رد الخبر اليهم (ع) الموصوف بما ذكر فيه أو الدالة على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله كما هو لسان طائفة رابعة أو على ما لا يوافق كتاب الله فهو زخرف كما هو لسان طائفة خامسة أو على ان ما لا يوافق كتاب الله أو ما خالفه لم يقولوه أو يرمى به وجه الجدار كما هو لسان طائفة سادسة وعلى النهي عن قبول حديث إلا ما وافق الكتاب والسنة والظاهر ان هذا مدلول أكثر هذه الطوائف بل كلها إلا ان الدلالة في بعضها بالمطابقة وفي بعضها بالالتزام الى غير ذلك بما عرفت وغيره.
ومما استدل لهم به أيضاً الاجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه بل حكى عنه انه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفاً من مذهب الشيعة.
والجواب عن الجميع في غاية الوضوح اما عن الآيات فبان الظاهر منها أو المتيقن من اطلاقها هو حرمة اتباع غير العلم في الاصول الاعتقادية لا ما يعلم منه الفروع الشرعية ولو سلم عمومها لها بل لعله ظاهر بعضها مما كان مورده من الفروع كما لا يخفى على