الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٠ - السنة
ذلك، أي في دفع اشكال كون هذه المسألة أصولية تجشم دعوى أن الحكم فيها انما هو من دليلية الدليل والبحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل وعوارضه فتكون مسألة باحثه عن عوارض الموضوع لأن الموضوع هو ذات الادلة الأربعة لا بوصفها العنواني وعدم افادة هذا التجشم واضح ضرورة ان البحث في المسألة لو سلمنا ان الموضوع ذات الأدلة ليس عن دليلية الأدلة لأن ذات الدليل هي السنة التي هي قول الإمام وما بعده دليلًا وحجة بل البحث انما هو عن حجية الخبر الحاكي عنها ومنشأ الاشتباه توهم ان السنة هو الخبر الحاكي لا المحكي وهو توهم فاسد لا ينبغي الإلتفات اليه. كما لا يكاد يفيد تجشم دعوى العلامة المرتضى الأنصاري (أعلى الله مقامه) ان مرجع هذه المسألة الى ان السنة وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره هل ثبت بخبر الواحد او لا تثبت إلا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة، والوجه في عدم افادة هذا التجشم واضح فان التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها لأن دليلية الخبر الحاكي للسنة انما دل على كون السنة المشكوك ثبوتها تثبت بخبر الواحد تعبداً كما لا يخفى.
هذا مع ان البحث عن ثبوت السنة بالخبر لم يكن عنواناً في تحرير هذه المسألة في كلام واحد وانما هو لازم لما يبحث عنه في المسألة عن حجية الخبر الذي هو عنوان المسألة والمبحوث عنه من المسائل بعنوانه المطابقي انما هو الملاك في انها من المباحث للعلم أو من غيره لا ما هو لازمه كذا قيل.