الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥ - التنبه على أمور
القاعدة المزبورة من الشرعيات كوجوب الغسل في الليلة التي يجب صوم غيرها وحرمة الثاني لمن لا يعلم الاستنباط في الليلة المزبورة ووجوب المسير إلى مكة قبل عرفة وإلى بلد تقام فيه الجمعة على من دون الفرسخين والإجازة في العقد الفضولي بناءاً على الكشف ووجوب الزكاة من أول الشهر الحادي عشر بشرط بقاء النصاب إلى آخرها واشتراط بقاء الصوم ببقاء القدرة وهذا باب واسع جار في كل عبادة تدريجية واشتراط صوم المستحاضة بغسلها في الليلة المستقبلة والاعتباريان كتحقق وصف التعقب بالإجازة مثلا حال العقد مع أنه موقوف على تحقق الإجازة بعده وكذا وصف الأولية والتقدم بالنسبة إلى كل أول ومقدم ولا يتوهم كون هذه اعتبارات محصنة لتحققها ولو لم يكن معتبراً وكذا الجزء الأول من الصلاة وكل مركب كالتصوير وغيره متصف بأنه صلاة وتصوير بأن يأتي المصلي والمصور بالبقية وهكذا ولا اشكال بعد قيام البرهان على امتناع الشرط المتأخر إن المواد المزبورة من موارده وقلّ وجه مما قيل في مقام العلاج يطرد في الجميع فيجب أن يلاحظ في كل مورد من الشرعيات دليله وإن الوجه الظاهر في كل منهما ما هو ويفترق الاعتباريات في ذلك فيجعل في مالا وجود له إلا في ذهن المعتبر منها كون الشرط هو الوجود العلمي ومن ذلك يظهر أن ما يقال في شرائط التكليف مطلقاً أنها راجعة إلى شرطية الوجود العلمي وفي شرائط المكلف به أنها راجعة إلى اعتبار وضع فيه لاوجود له في الحقيقة إلا بوجود طرفيه غير مطرد.