الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٨ - السنة
وغيره من المخالفين عن أئمتنا (ع) وحكي من ان كثيراً من الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة التي يدعى تواترها وافادتها العلم تنتهي اليهم فكيف صارت اولى بالاتباع من السنة النبوية التي نعلم شهرتها بين الخاصة والعامة ولم يعلم فيها نص ولا منع من الأئمة (ع) وما تمسك به من مشابهتها لظاهر القرآن فقد تقدم من الأحاديث ما يدل على ان في اخبار أهل الذكر أيضاً محكماً ومتشابهاً كالقرآن وان الكلمة من كلامهم لتعرف الى وجوه فلو كان ذلك مانعاً من العمل بالسنة النبوية لمنع من التمسك بالأخبار مع ان تعسر التمييز في اخبار أهل الذكر من السنة النبوية لمكان التقية. فالقول بامتناع التمييز وتعذره يوجب عدم العمل بالسنة تعطيل جميع الأحكام. وما تمسك به من ثبوت الافتراء والكذب في السنة النبوية وارد على هذه أيضاً كما تدل عليه الأخبار في الكافي في (باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب) في القوي كالصحيح عن ابن ابي يعفور قال سألت ابا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به قال إذا اورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول الرسول (ص) وإلا فالذي جاءكم اولى به.
وفيه في الصحيح عن ايوب بن الحر قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: (كل شيء مردود الى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف) وفي الصحيح عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابه قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: (من خالف كتاب الله وسنة محمد (ص) فقد كفر) وفي حديث المفضل بن عمر