الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٧ - السنة
جواز ذلك. وتارة تكون بالترك كما لو ترك التكفر في صلاته أو ترك الاقامة أو الأذان في صلاته فانه يدل على صحة الصلاة من دون ذلك. وتارة تكون بالتقرير وهو عبارة عن سكوت المعصوم عند قول أو فعل أو ترك في محل يجب الردع لو كان فاسداً فتركه للردع والحال هذه كاشف عن رضاه به وهو دليل الجواز ولذا كانت السيرة على شيء في زمان المعصوم مع عدم ردعه عنها تدل على جواز ذلك الشيء.
والكلام الحاكي للسنة أي لقول المعصوم أو فعله أو تقريره يسمى بالحديث والخبر والأثر ولقد منع بعض الأفاضل اتباع السنة النبوية التي لم تفسر بقول أهل الذكر (ع) لما ذكر في المنع من اتباع ظاهر القرآن ولكثرة الافتراء والكذب على النبي (ص) بحيث امتنع التمييز بين الحق والباطل منها فلا يجوز الأخذ بها إلا بتمييز أهل الذكر (ع) للباطل منها عن الحق ولو بأن لم يظهر منهم (ع) انكارها مع موافقتها لدليل العقل وايجابها الظن بالصدور منه (ص) وايجابها الظن المصحح للعمل بها. واصحابنا لا يوجبون العمل إلا بهذه السنة المذكورة. وقد رد عليه بعضهم بأنه قد اوجب الشيخ (ره) في العدة العمل بالخبر من طريق المخالفين إذا لم يكن للشيعة في حكمه خبر يخالفه ولا يعرف لهم فيه قول لما روي عن الصادق (ع) انه قال إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا فيما روي عن علي (ع) فاعملوا به وعملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث العامي الكوفي القاضي