الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٩ - تذنيب
عن عبد الله بن سنان: (من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل) وغير ذلك مما لا محيص فيه عن إرادة الإرجاع الى ظواهره ونصوصه لا خصوص نصوصه ضرورة الآيات التي يمكن أن تكون مرجعاً في باب تعارض الروايات أو باب معرفة الشروط الموافقة أو المخالفة أو يمكن أن يتمسك فيها ويعمل بها فيها ليست إلا ظاهرة في معانيها وليس فيها ما كان نصاً بل فيها ما لاظهور له في الحكم إلابعد إمعان النظر والتأمل كآية نفي الحرج التي جعلها (ع) مرجعاً لمعرفة حكم المسح على الإصبع الموضوع عليه المرأة لانقطاع ظفره كما لا يخفى.
وأما دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو من الأنحاء إما بإسقاط أو بتصحيف أو بتغيير اسلوب كما دل على ذلك أخبار مستغيظة بل متواترة سيما ما ورد في أن الحجة عجل الله تعالى فرجه يستأنف بالناس تعليم القرآن ويكون أصعب على من حفظه اليوم من الناس لتغيير وصفه وهو كثير مع مساعدة الاعتبار على ذلك لشدة اهتمام الناس بإسقاط مالًا يوافق أغراضهم منه وتصحيفه ولا يقاس بغيره من الكتب التي وجودها وعدمها وبقائها كما هي أو محرفة على حد سواء لعدم الغرض فهي وإن كانت غير بعيدة بل مسلمة إلا أنه مع ذلك لا يمنع عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلًا ولو سلم ذلك ولو لكونها أحد أطراف الشبهة فلا علم بوقوعه في ظواهر آيات الأحكام لو لم نَقِل بمعلومية