الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٨ - تذنيب
خلاف ظاهره لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدة ذاك الاعتبار من دون السؤال عن معناه من الأوصياء وفي بعض الأخبار مايشهد صريحاً بأن المراد من التفسير بالرأي ما ذكرنا وذلك قوله (ع): (إنما هلك الناس في المتشابه) لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا عن ذلك بمسألة الأوصياء فيعرفونهم هذا مع أنه لو لوحظت هذه الأخبار مع ما يعارضها مما يدل على جواز التمسك وجب الجمع ولا محيص في مقامه عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره وصدق التفسير بالرأي عليه ضرورة إنه قضية التوفيق بينها وبين المعارض وهو ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فإن ظهوره في جواز التمسك بكل منهما مستقلًا عن الآخر بما لا ينكره إلا مكابر وكذا ما دل على التمسك به والعمل بما فيه كخبر المرأة الذي في آخره يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله: [وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ] إمسح عليه فإنه دل على جواز التمسك والعمل بما فيه في هذا المورد مع غموضه فكيف به مع وضوحه وكذا ما دل على عرض الأخبار المتعارضة عليه كسائر الأخبار العلاجية وغير المتعارضة أيضاً كقوله (ع): (ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به وما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذه) وغير ذلك مما هو بمضمونه وكذا ما ورد في رد الشروط المخالفة له كقوله (ع) في الصحيح