الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٠ - تذنيب
أولًا: بما ورد من النهي عن التفسير بالرأي.
وثانيا: بالأمر بالسؤال عن أهل الذكر.
وثالثا: باشتماله على الناسخ والمنسوخ.
ورابعا: بما يلزم من ذلك استدلال العامة به. وبعد التأمل فيما ذكرناه في كتابنا مصادر الأحكام يعرف جواب جميع ما ذكر ولكنا نذكر لزيادة التوضيح وكثرة الاهتمام ما استفدناه في هذا المقام من عمدة تحقيقات علمائنا الأعلام من أنه لا ينبغي أن يرتاب أحد في جواز تفسير القرآن لغير المعصومين صلوات الله عليهم في الجملة وإلا لما صح قولهم في أخبار كثيرة إذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب الله كما يأتي ذكرها بل ما جاز لنا الانتفاع بالقرآن أصلًا مع أنه الثقل الأكبر الواجب الاتباع المقتدى به كما يأتي بيانه ولما صح قوله (ص): (إني تارك فيكم الثقلين) إذ على هذا التقدير إنما ترك الثقل الواحد الذي هو أهل بيته خاصة بل ما ترك شيئاً أصلًا في هذه الإعصار المتطاولة التي غاب فيها الإمام غيبة منقطعة إذ أحاديثهم (ع) مثل القرآن منها عام ومنها خاص ومجمل ومبين ومحكم ومتشابه وتقية وحق إلى غير ذلك فإذا لم يجز الأخذ بالقرآن لاشتماله على ذلك فلا يجوز الأخذ بكلامهم (ع) للعلة المذكورة نفسها وقوله (ع): (القرآن هدى من الضلالة ونور من الظلمة وضياء من الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم)، إلى غير ذلك من الأخبار