الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣ - التنبه على أمور
ومنها تقسيمها باعتبار كون ذي المقدمة ووجوب الواجب أو قوام حقيقته أو وصف صحته أو العلم بالبراءة عنه إلى مقدمة وجوب ووجود وصحة وعلم والذي هو محل النفي والإثبات بينهم غير الأول والأخير. أما الأول فلا إشكال في عدم وجوبه لاستلزام وجوبه بالوجوب الغيري تأثير الشيء في ظرف عدمه لو وجب قبل وجوده وتحصيل الحاصل لوجوب بعده وأما الأخير فلا إشكال في وجوبه لاستقلال العقل بوجوب تحصيل البراءة بعد تنجز الواجب.
ومنها تقسيمها باعتبار تقدمها وجودا على ذيها أو مقارنتها أو تأخرها عنه إلى الأقسام الثلاثة وقد يستشكل في الأخير بأنه ينافي حقيقة المقدمية إذ المقدمة من أجزاء علة وجود الشيء وتأخرها عنه يوجب تأثير الشيء في حال عدمه أو التأثير في الشيء في حالة عدمه وقد يجر الاشكال في الأول أيضاً لأن المفروض عدمها عند وجود ذيها فيلزم من تأثيرها فيه تأثير الشيء في ظرف عدمه ولكن لما كان هذا الإشكال فيه سهل الدفع لاحتمال كونها من قبيل المعد للشيء الذي ينعدم ويبقى أثره باقيا إلى وجود ذي المقدمة فيكون هو المؤثر كالطهارة الحاصلة من الوضوء الباقية إلى زمان الصلاة مثلا خصوا تقدير الإشكال في الشرط المتأخر. ونحن لما فصلنا القول فيه في رسالة مفردة نجمل القول هنا فنقول:
الشرط المتأخر بمعنى كون الشيء بوصف كونه من أجزاء العلية الفاعلية متأخر مستلزم لتأثير الشيء في حالة عدمه أو التأثير في الشيء في حالة عدمه وكلاهما محال مع أنه على الأول مستلزم لسد