الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - تذنيب
الكتاب
المستند الثاني للأحكام هو الكتاب العزيز اعلم أن القرآن على قسمين محكم ومتشابه والمحكم على قسمين نص وظاهر والمتشابه على قسمين مجمل ومؤول والنص مادل على المراد من غير احتمال ويقابله المجمل فإنه الذي لا يعرف معناه والظاهر مادل على أحد محتملاته دلالة راجحة وفي مقابله المؤول وهو الذي أراد به المتكلم خلاف ظاهره. وقد نقل عدم الخلاف بين الأصحاب في عدم جواز الأخذ بالمتشابه والمجمل والمؤول من دون الرجوع لأهل الذكر ما عدا المحدث الكاشاني فإنه حكي عنه أنه جوز ذلك لأهل الكشف جرياً على طريقة الصوفية. وأما النص والظاهر فالمحكي عن المجتهدين كافة جواز الأخذ بهما واستقامة طريقتهم على ذلك، استدلوا على حجية النص والظاهر من الكتاب بوجوه كثيرة عقلًا ونقلًا سيأتي إن شاء الله تعالى الإشارة إليها ومنع الأخباريون من التمسك بالكتاب مطلقاً إلا ما روي تفسيره عن الأئمة صلوات الله عليهم، وفي الدرة النجفية قال أول من فتح هذا الباب صاحب الفوائد المدنية، ولكن بعضهم قال إنه يظهر من كلام الشيخ في التبيان ومن العلامة في النهاية نسبته إلى الحشوية ومنهم شارح الوافية جوز الاستناد إلى النص منه دون الظاهر ومنهم من وافق الأصحاب كالمحدث الجزائري على ما حكي عنه واستدلوا: