الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - تذنيب
البيان دون آخر بل في جهة واحدة قد يكون بالنسبة إلى بعض الأفراد في مقام البيان دون آخر فلو ورد مثلًا لا تكرم العالم الفاسق وفرضنا الفاسق بعد قوله أكرم العالم مجملًا بالنسبة إلى مرتكب الصغيرة لم يكشف وروده إلا عن عدم كون المطلق في مقام البيان من حيث حكم من ارتكب الكبيرة إلا أن يقترب ذلك بخصوصية خارجية أخرى.
وبالجملة بورود المقيد وكشفه عن عدم كون المطلق في مقام البيان لا ينثلم مقام بيان المطلق إلا في مقدار دلالة المقيد فلا ينافي التمسك بالمطلق في أزيد منه.
تذنيب:
قد أشرنا إجمالًا في صدور المبحث إلى أن نتيجة المقدمات مختلفة فتارة يستفاد منها الإطلاق البدلي وأخرى الاستيعابي وثالثة التعيين. وشرحه إن المستفاد من الحكم على المطلق المقسمي يتبع مقدار المستفاد من مقدمات الحكمة فقد لا تتم إلا بالعموم والاستغراق كما في [أحَلَّ الله الْبَيْعَ] وقد يقتضي العموم البدلي كما إذا وقع في حيز الأمر مع عدم وجود معين وقد يقتضي التعيين والتشخيص كما في حمل الأمر على الوجوب العيني والتعييني بناءاً على عدم وضعه له ومنها تخالف المطلق والمقيد وتوافقهما فإنه يستلزم رفع الحكم عن باقي أفراد المطلق وتوضيح ذلك وتنقيحه أنه لا إشكال في التقييد عند تخالف المطلق والمقيد في الإثبات والنفي