الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٨ - النهي يقتضي الفساد
ممتثلًا للأمر الواقعي نظير ما ذهب إليه المشهور في الصلاة مع جهل النجاسة. ويرد عليه أن مجرد الدليل الظاهري الحاكم بطهارة المشكوك لا يكفي في الحكومة المزبورة أما لو كان مدلوله ناظراً إلى التنزيل في غير الحكم الصلواتي فظاهر وأما لو علم الحكم الصلواتي فلأن معنى حكومته كشفه عن إرادة الأعم من الطهور الواقعي والظاهري من الطهور الواقع والظاهري من الطهور الواقع في دليل الشرط ولازمه عموم دليل الشرط للشرط الواقعي والظاهري وهو باطل لاستلزامه تنزيل حكم منزلة آخر في ظرف جعل الحكم الآخر فإن معنى جعل الطهارة الظاهرية هو تنزيلها منزلة الطهارة الواقعية في كونها شرطاً للصلاة المجعولة بهذا الجعل.
وبعبارة أخرى جعل الطهارة الظاهرية للصلاة بمعنى الحكم بصحة الصلاة بها مترتب على اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية فلا يمكن تكفل دليل واحد لهما.
ودعوى أن المجعول بالقاعدة الظاهرية هو الطهارة التي هو حكم وضعي في مرحلة الظاهر فيشمله الطهور الواقع في دليل الشرط لا يرجع إلى محصل فإن جعل الطهارة الظاهرية ليس إلا عبارة أخرى عن الحكم بثبوت آثار الواقع.
سلمنا لكن الطهارية الظاهرية بالمعنى الوصفي أيضاً إن انجعلت بالنسبة إلى غير الصلاة لا يكون وجه للحكومة وإن انجعلت حتى بالنسبة إلى الصلاة فلا محيص في مقام الحكومة إلا عن أن يكون