الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٢ - النهي يقتضي الفساد
ففي إبقاء الماء حتى لا يهرق تحفظاً على إبقاء محصل غرض المولى مرتبة من الإطاعة الحاصلة من الإتيان به لو أريق وأمر به ثانياً وهذا الامتثال يمكن تبديله بفرد آخر أفضل منه أو مساويه في تحصيل الغرض فأن اختيار ذلك بيد العبد كما أنه كان بيده ابتداء وبعد حدوث الأمر الآخر يفوت متعلق الأول وأما بالنسبة إلى التبديل بالافضل فقد عرفت امكان دعوى بقاء ندبه إليه ومع الشك يستصحب. ويرشد إلى جملة مما ذكرنا جواز العدول من سورة إلى أخرى في الجملة واستحباب إعادة الصلاة المأتي به منفرداً جماعة أو مطلقاً فراجع وتأمل.
السابع: هل الاثبات المأمور به يقتضي عدم الأمر بما يماثله بذلك المناط الذي أمر به أو لا؟ التحقيق عدم اقتضاءه له ثبوتاً لجواز الأمر بما هو أعم من المحصل الغرض الأقصى لامكان كون الغرض من فعل الأمر أو ثالث أو لم يمكن اعتبار ما هو دخيل في حصول غرضه في متعلق الأمر وإن كان تحصيله من وظيفة العبد كقصد الأمر والامتثال أو أمكن اعتباره ولم يعتبر لامكان حدوث مصلحة مقتضية لعدم ذكره فإن اتفق حصول الخاص المحصل للغرض فهو وإلا أمر به ثانياً بالمناط الذي أمر به أولًا. وأما اثباتاً ففيما كان منشأ احتمال بقاء الغرض كونه من فعل الأمر أو فعل ثالث لا أصل لفظي وإن احتمل أن ظاهر الأمر بشيء كون ذلك الشيء هو الغرض ومقتضى الأصل العملي البراءة ومر تفصيل القول في الثاني أي فيما لا يمكن اعتباره بحسب الأصل اللفظي والعملي.