الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٩ - النهي يقتضي الفساد
بالذكر من بين الشرائط بلا وجه بل ويكون هذا النزاع بين المعتبرين لذلك دون سائر المعنونين ولا على كونه يحصل به لغرض الأقصى حتى لا يبقى وجه لعدم الأجزاء عن الأمر به ثانياً.
إن قلت كيف يمكن التفكيك بين الإتيان على شرائطه وبين حصول الغرض الأقصى وهل هذا لا تفكيك بين المتلازمين؟
قلت: إتيان المأمور به على شرائطه لا يستلزم حصول الغرض الأقصى كما إذا كان الغرض من فعل الأمر أو من فعل ثالث ولم يحصل بعد الإتيان نظير أن يأمر السيد بإتيان الماء بغرض شربه فأريق الماء ولم يشرب.
وبالجملة لا يعتبر في محل النزاع تحقق الإتيان على وجه يترتب عليه الغرض إذ لامجال معه لدعوى عدم الأجزاء.
الثالث: لا يخفى عليك أن الإجزاء المتنازع فيه في الأمر الواقعي يغاير الإجزاء في الأمر الظاهري وفي الأمر الاضطراري يمكن أن يقع على كلا الوجهين وذلك لأنه في الأمر الواقعي يكون النزاع في أن الأمر الواقعي هل يقتضي عدم أمر آخر بمثله بذلك المناط أم لا وفي الأمر الظاهري يكون النزاع في أن الأمر الظاهري يقتضي رفع الأمر الموجود الواقعي أم لا؟ فالإجزاء بالمعنى الأول بمعنى الدفع وفي الثاني بمعنى الرفع وفي الأمر الاضطراري يمكن أن يكون النزاع على الوجه الأول إن كان النزاع في حدوث أمر بالفرد الاختياري بعد الاضطراري كما إذا ادعى تقييد الأمر الواقعي بغير