الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠١ - النهي يقتضي الفساد
وأما المنهي عنه لها على وجه تكون هي من قبيل الواسطة في الثبوت فهو داخل في محل النزاع سواء كان اعتبار الجزء والشرط الموجبين للنهي عن المركب أم المشروط على وجه العبادية أم لا، ومن ذلك ظهر حال النهي المتعلق بالمعاملات ويزيد هي عليها في التقسيم أن النهي إما تعلق بها بما هي من الافعال أو لا بهذا العنوان بل بما هي سبب لحصول النتيجة المقصودة على ما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. ثم إن المراد من الصحة في المعاملات اشتمالها على جميع ما اعتبر في تأثيرها ونفوذها ويكشف عنه ترتب الأثر المقصود عليه.
والمراد منها في العبادات أيضاً اشتمالها على جميع ما اعتبر فيها وفي سقوط الأمر بالقضاء والاعادة عند الفقيه وحصول الامتثال الموجب لاستحقاق التوبة عند المتكلم فكان الأول جعل اللازم المساوي لتمامية ما ذكره بخلاف الثاني فجعل اللازم المساوي لها حصول المثوبة وسقوط الأمر وقد يتوهم تفارقها في صلاة من صلى بظن الطهارة وكانت واقعة في غيرها فإنها صحيحة على الثاني لحصول الموافقة فاسدة على الأول لعدم إسقاط القضاء.
وفيه إنها مسقطة للقضاء بالنسبة إلى الأمر الذي وافقته وحيث إنها لم توافق الأمر الواقعي لم يسقط القضاء بالنسبة إليه فهي صحيحة في الظاهر حيث إنها مسقطة للقضاء بالنسبة إلى أمره وامتثال له فاسدة في الواقع لعدم إسقاطها القضاء بالنسبة إليه ولم توافق أمره وبهذا يمكن أن يقال إن وصف الصحة والفساد إضافيان