الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠ - التنبه على أمور
والحرام ممكن الفعل والترك حتى بعد إتيان المقدمة، نعم ما يتوقف عليه ترك الحرام يجب لكونه من مقدمة الواجب.
الأمر الثالث: تنقسم المقدمة باعتبارات إلى أقسام منها إلى الداخلية والخارجية.
فالأولى: ما يلتئم منها ذو المقدمة.
والثانية: ما يقابلها. وقد يستشكل في الأول موضوعا تارة بأن المقدمية تقتضي المغايرة مع ذيها والمركب ليس إلا عبارة عن ما يلتئم منه فأين المقدمية؟ وحكما أخرى بأنها مع كونها متحدة مع ذيها تكون واجبة بوجوبه عينه وإلا لزم اجتماع المثلين وهو ممتنع ولا ينفع القول بجواز اجتماع الأمر والنهي إذ هو مع تعدد الجهة والاعتبار ولا تعدد في البين، ودعوى تعدده لعروض الوجوب المعبر لها اعتبار كونها مقدمة فيخلف مع الاعتبار الآخر مدفوعة بأن اعتبار المقدمية تعليلية إذ الوجوب يعرض للخارج الذي يحمل عليه المقدمة لا بوصف كونه كذلك. ويمكن الجواب عن الأول بأن المقدمة عبارة عن كل واحد من الاجزاءوذو المقدمة عبارة عن الأجزاء بأسرها فهي لابأعتبار الاجتماع مقدمة ومعه ذو المقدمة وليس اعتبار الاجتماع أمرا زائدا على لحاظ الجميع بالأسر حتى يقال أن المقدمة هي الأجزاء بألاسر وذوها هو الأجزاء بلحاظ الاجتماع، ثم إن ماذكر من عدم اعتبار أمر آخر في اتصافها بكونها ذا المقدمة وحملها عليها لا ينافي اعتبار وحدة الأجزاء بالأسر حال الأمر بها فإنه لو