تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - السادس انتظار الجماعة
......
______________________________
فعجل الخير ما استطعت»[١] و نحوها
غيرهما، و ما ورد في أنّ لكل صلاة وقتان و أوّل الوقت أفضل»[٢]
مقتضاه أولوية وقت الفضيلة بالإضافة إلى الوقت الثاني يعني وقت الإجزاء، و كذا أنّ
الصلاة جماعة أفضل بالإضافة إلى الصلاة منفردا كما يشهد بذلك مشروعية الصلاة
جماعة، و ما ورد في الترغيب إليها و الكلام في المقام هو أنه إذا أراد المكلف
الإتيان بفريضة الوقت في أول وقت فضيلتها لا يتهيأ له الإتيان بها جماعة، و لكن
إذا أخرها يأتي بها جماعة فهل التأخير أولى و أفضل مطلقا حتى فيما إذا كان الإتيان
بها جماعة في وقت الإجزاء فقط أو حتى في أواخر وقت الإجزاء، ذكر الماتن قدّس سرّه
أنه يستثنى عن أفضلية أول الوقت صورة انتظار الجماعة و مراده قدّس سرّه أنّ
الإتيان جماعة أفضل بالإضافة إلى الإتيان في أول الوقت.
و لا ينبغي التأمل في أفضلية الجماعة فيما إذا كانت إقامتها قبل انقضاء وقت الفضيلة، حيث ورد في روايات معتبرة أنّ الصلاة واحدة جماعة تعدل خمسا و عشرين صلاة[٣]، و لم يرد في الصلاة في وقت فضيلتها أو في أول دخول وقتها إلّا ما ورد من التعجيل في الخير و أنّ الصلاة في أوّل الوقت أحب أي أحب بالإضافة إلى الوقت الآخر، نعم قد ورد في صلاة الفجر أنّ تلك الصلاة يكتب مرتين تثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار[٤]، و غاية مدلوله و مقتضاه أنّ ثوابها ثواب صلاتين، و ما إذا كانت إقامتها بعد انقضاء وقت الفضيلة خصوصا في أواخر وقت الإجزاء فقد يقال إنّ الصلاة منفردا في أول الوقت أفضل من إقامتها جماعة في وقت الإجزاء فقط، فإنّ ما ورد في أنّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢١، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧٣، الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٧٣، الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٤.