تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - لو خرج وقت صلاة الجمعة بعد الشروع فيها وجب إتمامها جمعة
......
______________________________
هو الحال في سائر شرايط صحة العمل حيث لا يكفي تحققها عند الشروع مع فقدها في
أثنائها.
نعم، لا بأس بالالتزام بأنّ إدراك الركعة من صلاة الجمعة أيضا في وقتها كاف في إتمامها جمعة؛ لعدم احتمال الفرق في هذا الحكم بينها و بين سائر الصلوات فيجوز للإمام أن يدخل في صلاة الجمعة إذا أدرك من وقت الجمعة ركعة، و لكن هذا إذا قيل بوجوب صلاة الجمعة يوم الجمعة تعيينا و إلّا بناء على التخييري تنتقل الوظيفة إلى الظهر للتمكن من إدراك الصلاة بتمامها في وقتها، و كذا الحال بالإضافة إلى صلاة المأموم كما ورد في أنّ المأموم إذا أدرك من الجمعة ركعة أي الركوع في الركعة الثانية تكون جمعته صحيحة فيجزي، و إذا لم يدركها فعليه الصلاة ظهرا كما يشهد بذلك مثل صحيحة عبد الرحمن العزرمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى و اجهر بها فإن أدركته و هو يتشهد فصل أربعا»[١]. فإنّ هذه كالصريح في إدراك صلاة الجمعة لا إدراك صلاة الجماعة بأن يصلي ظهرا، و ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الجمعة لا تكون إلّا لمن أدراك الخطبتين»[٢] محمول على نفي الكمال أو يحمل على التقية فإنّها مذهب جماعة من العامة.[٣]
و لكن الكلام في أنّ إدراك الركعة مع الإمام في صلاة الجمعة يكون بركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة كما هو المعتبر في إدراك الركعة من صلاة الجماعة في سائر الصلوات اليومية، أو يعتبر دخول المأموم في
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٧.
[٣] فتح العزيز ٤: ٤٨٨، المغني ٢: ١٦٣.