تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة
و كذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة [١] كالطهارة و الستر و غيرهما، و كذا لتعلّم أجزاء الصلاة و شرايطها، بل و كذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشك و السهو و نحوهما مع غلبة الاتفاق، بل قد يقال مطلقا لكن لا وجه له،
______________________________
و أردت التيمم فأخّر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض»[١]
و نحوها غيرها تكليف شرعي أو إرشاد إلى عدم مشروعية التيمم قبل آخر الوقت مع رجاء
التمكن من الماء.
و لكن لا يخفى أنّ ظاهر مثلها أنه مع احتمال التمكن من الماء و اتفاقه قبل خروج الوقت يكون مكلفا بالصلاة مع الطهارة المائية، و عليه فلا بأس بالتيمم مع احتماله عدم اتفاق التمكن من الماء فيما بعد، غاية الأمر لا يجزي إذا اتفق التمكن المحتمل، و في صحيحة يعقوب بن يقطين، قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمّم فصلّى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ و يعيد الصلاة؟ قال: «إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ و أعاد فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه»[٢] فإنّ مثل هذه محمولة على صورة احتمال الظفر بالماء بقرينة مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، و دعوى أنّ المستفاد منها عدم مشروعية التيمم في أول الوقت مع احتمال الظفر في آخر الوقت و لو لم يتمكن من الماء فيما بعد كما ترى.
يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة
[١] تأخير الصلاة عن أول وقتها لعدم صحة الصلاة بدون شرايط صحتها
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، الباب ٢٢ من أبواب التيمم، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، الباب ١٤ من أبواب التيمم، الحديث ٨.