تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - في شرائطها
......
______________________________
الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا من صلّى وحده فهي أربع
ركعات و إن صلّوا جماعة[١]. و ذكر
الفقيه الهمداني قدّس سرّه أنّ الموثقة كالصريح في أنّ الإمام في صلاة الجمعة غير
إمام الجماعة[٢] حيث فرض
فيها وجود إمام الجماعة بقوله عليه السّلام و إن صلّوا جماعة. و قد ذكر في الوسائل
أنّ الصدوق قدّس سرّه رواها بلا ذيل حيث قال: روى سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام: صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات.[٣]
و يقال و لكن الظاهر أنّ الموثقة هي التي رواها الكليني مفسرة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا من صلى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، يعني إذا كان إمام يخطب فأمّا إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلوا جماعة[٤]. فإنّ كان التفسير من الإمام فالأمر ظاهر، و كذا إذا كان التفسير من سماعة أو حتى لو كان من الكليني قدّس سرّه لأنّ بعض الروايات المتقدمة قد صرحت بأنّ صلاة الجمعة مشروطة بإمام يخطب فمع عدمه تكون الوظيفة صلاة الظهر، و منها الأخبار التي أسنادها ضعيفة و مدلولها أنّ الحكم و الحدود و الجمعة لا يصلح إلّا لإمام المسلمين، كما في المروي عن دعائم الاسلام[٥]. و أنّ
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٤، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٨.
[٢] مصباح الفقيه ٢: ٤٣٨( الطبعة القديمة).
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣١٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢، عن من لا يحضره الفقيه ١:
٤١٧، الحديث ١٢٣٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٢١، الحديث ٤.
[٥] دعائم الإسلام ١: ١٨٢، و فيه: لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام.