تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - السفر يوم الجمعة بعد الزوال
......
______________________________
اجتمع سبعة أو فوق الإشارة إلى ترك صلاة الظهر في ذلك الوقت إذا لم يكن خائفا من
الحضور لها، و من المطمئن به أنّ من أصحابهم كان من يكتفي بصلاة ظهره في الفرض بعد
الزوال في بيته، و مثل ذلك يكفي في الحكم بإجزاء الظهر، بل في عدم وجوب الحضور
للجمعة التي مع الشرايط.
السفر يوم الجمعة بعد الزوال
(مسألة) المشهور بين الأصحاب بل المنفي عنه الخلاف في كلام بعضهم[١] حرمة السفر يوم الجمعة بعد الزوال و قبل الصلاة، و المستند في هذا الحكم هو أنّ السفر في هذا الوقت مفوت لصلاة الجمعة فيحرم، و أنّ النهي عن البيع وقت النداء مقتضاه حرمة السفر فيه أيضا؛ لأنّ السفر فيه أيضا مفوت لصلاة الجمعة؛ و لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره و لا يعان على حاجته[٢]. حيث قال في التذكرة: الوعيد لا يترتب على المباح.[٣]
أقول: المروي مع ضعف سنده مقتضاه الكراهة لا التحريم، و لو كان المراد التحريم لما تختص الحرمة بما بعد الزوال، بل يعم ما إذا كان سفره بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة، و لكن الالتزام بكراهته يوم الجمعة كذلك إلى ما بعد الصلاة لا بأس به لا للنبوي، بل لما رواه الصدوق قدّس سرّه في الخصال بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: و يكره السفر و السعي في الحوائج يوم الجمعة يكره من أجل الصلاة فأمّا ما
[١] جواهر الكلام ١١: ٤٧٩.
[٢] كنز العمال ٦: ٧١٥، الحديث ١٧٥٤٠.
[٣] التذكرة ٤: ١٧ و فيه: و الوعيد لا يلحق المباح.