تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - في شرائطها
......
______________________________
و الأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة؟ فقال: اجتمعا في زمان علي عليه السّلام فقال:
من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت و من قعد فلا يضرّه و ليصلّ الظهر و قد خطب عليه
السّلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة[١].
و لكن لا يخفى ما في الاستدلال فإنّ ظاهر الصحيحة بيان الحكم الشرعي في فرض اجتماع صلاة العيد و صلاة الجمعة إذا صادف العيد الجمعة، و أنّ من صلى العيد مخيّر في البقاء إلى صلاة الجمعة و بين الرحيل بعد صلاة العيد لا أنه إذن من الإمام عليه السّلام في ترك الفريضة أو إسقاط حقّه.
و على الجملة، فحيث لصلاة الجمعة عدل مطلقا أو في خصوص مصادفة العيد الجمعة يكون للإمام إعلام هذا الحكم، و أنّ الحاضر من بعيد يجوز له ترك حضور الجمعة و الاكتفاء بصلاة الظهر، و أمّا رواية إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى أنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصلّيهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له[٢]. فهو أيضا من قبيل إعلام الحكم و التعبير بقوله عليه السّلام: فقد أذنت له، ذلك لرفع توهم الناس بأنّه لا يجوز ترك حضور الجمعة، و من هنا لم ينقل في غير صورة اجتماع العيدين أن يأذن للإمام عليه السّلام يعني أمير المؤمنين للناس أن يرجعوا عن حضور الجمعة مع أنّ الرواية في سندها غياث بن كلوب، قال في الوسائل بعد نقل الحديث عن الشيخ بإسناده إلى محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٤٧، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٤٨، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣.