تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - المراد بالوقت المختص عدم صحة الشريكة فيه
......
______________________________
صلى الظهر قبل الزوال لاعتقاده تحقق الزوال و انكشف في الأثناء أو بعدها خطأ
اعتقاده و دخول الوقت في أثنائها و لو قبل تسليمتها، فإن قيل بصحتها كما عن الماتن
بل عليه المشهور فلا بأس أن يأتي المكلف بصلاة العصر بعدها، و إن لم يمض من الزوال
مقدار أربع ركعات كما يصحّ للمكلف الإتيان بغير صلاة العصر في أوّل الزوال كقضاء
الصبح أو المغرب أو قضاء صلاة العصر الذي لم يفت في ذلك اليوم صلاة ظهره لعدم
اشتراط قضائها بوقوعها بعد صلاة ظهر يوم القضاء، و هكذا الحال فيما إذا أتى
بالقضاء في الوقت المختص لصلاة العصر لثبوت الأمر بقضائها على نحو الواجب الموسع و
لا يقع التزاحم بين وجوب صلاة العصر من اليوم و ثبوت وجوب القضاء لفائتة المكلف من
ساير الأيام من غير حاجة إلى فرض الترتب بين الأمر بالأداء و الأمر بقضاء الفائتة،
حيث إنّ الحاجة إلى فرض الترتب إنما يتصور بين الواجبين المضيقين أو الفوريين.
ثمّ إن الترتيب المعتبر في ناحية صلاة العصر بان تقع بعد صلاة الظهر غير معتبر على الإطلاق، بل اشتراطه لا يعم موارد الخطأ و النسيان فإن صلى المكلف صلاة العصر في الوقت المشترك باعتقاده أنه صلى الظهر من قبل، فإن تذكر بعد الإتيان أنه لم يكن مصليا الظهر صحت صلاته كما هو مقتضى عموم المستثنى منه من حديث:
لا تعاد[١]؛ لأنّ الترتيب اشتراطه داخل في المستثنى منه في الحديث، و على المكلف أن يأتي بعد ذلك صلاة ظهره هذا الحكم مقتضى القاعدة كما أنّ مقتضاها فيما إذا التفت أثناء صلاة العصر أنه لم يصل الظهر قبل ذلك فعليه رفع عن تلك الصلاة و الإتيان بالظهر أوّلا ثم الإتيان بصلاة العصر.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.