تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - وقت الظهرين
......
______________________________
و الذراعين؟ فكتب عليه السّلام: «لا القدم و لا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل
وقت الصلاتين و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات فإن شئت طولت و إن شئت قصرت ثم صل
الظهر»[١] الحديث، و
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أتدري لم جعل الذراع و الذراعين؟ قلت:
لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا فإذا بلغت
ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٢]. و نحوها
رواية اسماعيل الجعفي عنه عليه السّلام.[٣]
و الحاصل لا تنافي بين كون أوّل الزمان وقتا لأجزاء صلاة الظهر، بل كونها وقت الفضيلة بالإضافة إلى آخر الوقت كما يأتي و بين الإتيان بها بعد وقت نافلتها أفضل من الإتيان بها أول الزوال حتى في صورة ترك النافلة وقت تأخيرها، و أمّا وقت الإجزاء فكما يأتي يبدأ من زوال الشمس إلى أن يبقى وقت أربع ركعات العصر قبل غروب الشمس؛ لما تقدم من الروايات المشار إليها، و منها صحيحة الحلبي حيث ورد فيها:
سألته عن رجل نسي الأولى و العصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال:
«إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر و إن خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعا، و لكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها»[٤] و يستفاد منها اختصاص وقت أربع ركعات بالعصر فيمن لم يصل الظهرين على ما يأتي.
[١] التهذيب ٢: ٢٤٩، الحديث ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٨.