تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - في شرائطها
......
______________________________
وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان إمام يخطب فإن لم يكن إمام يخطب
فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة[١]. و
المستفاد من هذه الروايات أنه مع الإمام يخطب يصلي الجمعة، و مع عدمه يصلّي الظهر
و إن كانت الصلاة في الجماعة، و ظاهر الإمام الذي يخطب هو الفعلية لا وجود من
يتمكن من الخطبة و لو بإمكان تعلمها، و مقتضى ذلك عدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا و
جواز الاكتفاء بصلاة الظهر و لو مع عدم الإمام الذي يخطب فعلا و لو مع تمكنه من
الخطبة، و هذا الظهور لا يجتمع مع الوجوب اليقيني لصلاة الجمعة.
و قد يقال لا يمكن الجمع بين الطائفة الأولى و بين الطائفة الثانية بحمل الأخبار الأولى على زمان حضور الإمام عليه السّلام و نائبه الخاص، و حمل الطائفة الثانية على أنّ صلاة الجمعة مع عدم بسط يد الإمام عليه السّلام أو عدم نائبه الخاصّ على التخيير في الإقامة؛ و ذلك لوجود بعض الأخبار المعتبرة التي تنافي الحمل المتقدم منها صحيحة زرارة المروية في الفقيه قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم.[٢]
و الوجه في المنافاة أنّ الصحيحة كالصريحة في أنّ المراد بالإمام ما يجد شرائط الاقتداء به في صلاة الجماعة لقوله عليه السّلام في الذيل: «أمّهم بعضهم و خطبهم» فيكون المراد أنّ مع اجتماع السبعة تكون صلاة الجمعة واجبا عينيا عليهم و حيث يكفي في إقامة الجمعة خمسة أشخاص لقوله عليه السّلام فيها و في غيرها في إقامتها أنّ الخمسة أدناها
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.