تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - اعتبار الفصل بين الجمعتين
......
______________________________
في تحققها جماعة حيث يعتبر فيها الائتمام بعدد خاص على ما تقدم.
اعتبار الفصل بين الجمعتين
(مسألة) لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الجمعة بالفصل بثلاثة أميال بينها و بين الجمعة الأخرى، سواء كانت إقامتهما في بلد واحد أو بلدين أو قريتين، و بلا فرق أيضا في أن يكون الفاصل بين الجمعتين بنهر عظيم أم لا.
نعم، هذا الشرط مختلف فيه عند مخالفينا، و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال و ليس تكون جمعة إلّا بخطبة، قال: فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء[١]. و في موثقته المروية في التهذيب، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين و معنى ذلك إذا كان إمام عادل».[٢]
أقول: لو قيل بظهور إمام عادل في المعصوم عليه السّلام أو منصوبه الخاص لكان الالتزام بذلك في وجوب الجمعة عينا و إلّا فالاعتبار في مشروعيتها يعني وجوبها التخييري بإمام يخطب على ما ورد في موثقة سماعة[٣] و غيرها على ما تقدم، و يمكن أن يقال بناء على الاحتمال يكون ظاهرها وجوب الحضور للجمعة في صورة وجوبها تعيينا فقط.
و على كل تقدير، ما في ذيلها أيضا: إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٣، الحديث ٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٤١، الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.