تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - يجوز الاتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق
......
______________________________
المسجد و قد صلّى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا
بأس بالتطوع قبل الفريضة- إلى أن قال-: و ليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول
الوقت إلى قريب من آخر الوقت.[١]
و صحيحة عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرواية التي يروون أنه لا يتطوع في وقت فريضة ما حدّ هذا الوقت؟ قال: إذا أخذ المقيم في الإقامة، فقال له: إنّ الناس يختلفون في الإقامة؟ فقال: المقيم الذي يصلي معه[٢]. و موثقة إسحاق بن عمار قال: قلت: أصلي في وقت فريضة نافلة؟ قال: نعم، في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة[٣]. و ظاهر ما تقدم أفضلية ترك النافلة لإدراك وقت فضيلة الفريضة أو الصلاة جماعة، و إلّا فلا بأس بالإتيان بالنافلة في وقت الفريضة.
و في صحيحة محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ قال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة[٤]. فإنّ التعبير بالفضل ظاهره جواز البدء بالنافلة و التنفل من غير تقييد بكونها نافلة تلك الفريضة ليقال باختصاص ما تقدم بنافلة الظهرين، بل في صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء إن شاء بعد المغرب، و إن شاء بعد العشاء[٥]. فإنّها تعمّ فوت النوافل النهار و قضائها بعد صلاة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦- ٢٢٧، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٠، الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.