تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - النافلة المنذورة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة
......
______________________________
أداء الفريضة في وقتها أو قبل قضاء الفريضة على الإتيان بالنافلة يوجب مرجوحيتها،
و إلّا فالنافلة في نفسها واجدة لتمام شرايطها مع قطع النظر عن الانطباق المذكور
راجحة، فإنّ الصلاة قربان كل تقي[١]. و بالنذر
يزول انطباق عنوان التطوع عن النافلة و يكون الإتيان بها لإلزام الشارع بها و يكون
من الإتيان بالواجبة وقت الفريضة أو قبل قضاء الفريضة، و لا يعتبر في صحة النذر
كون المنذور مع قطع النظر عن عنوان النذر ذا عنوان راجح، بل يكفي كون المنذور
راجحا و لو بزوال عنوان يوجب مرجوحيته بالنذر.
نعم، لو لم يزل العنوان المرجوح بالنذر كما إذا نذر استقبال الريح عند التخلي أو استقبال القبلة عنده أو نذرت الحائض الإتيان بالصلاة أيام حيضها فلا يوجب ذلك انعقاد النذر و يجري ما ذكر في نذر النافلة وقت الفريضة في نذر الصوم المندوب ممن عليه قضاء الصوم الواجب، و قد يقال يتعين في الفرضين الأولين بناء على عدم جواز النافلة في وقت الفريضة أو لمن عليه قضاء الفريضة الإتيان بالنافلة بعد قضاء الفريضة و بعد أداء فريضة الوقت، و يحكم في الفرض الأخير ببطلان النذر بدعوى أنّه لا يعقل تعلق النهي بعنوان التطوع كعنوان الإطاعة فإنّ التطوع عبارة عن امتثال الأمر الندبي، كما أنّ الإطاعة عنوان لامتثال الأمر سواء كان أمرا وجوبيا أو ندبيا و ما يمكن النهي عنه هو نفس الصلاة التي ينطبق عليها عنوان النافلة إذا تعلق بها الأمر الندبي و الفريضة و الواجبة إذا تعلق بها الأمر الوجوبي و ما يتعلق به النذر لا بد من أن يكون راجحا مع قطع النظر عن تعلق النذر كما هو مقتضى قول الناذر للّه عليّ أن أفعل كذا سواء كانت اللام الداخلة على لفظ الجلالة بمعنى الملك بأن يكون المنذور ملكا له سبحانه بإنشاء
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٣، الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.