تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - في شرائطها
......
______________________________
بالإضافة إلى زمان عدم بسط يد الإمام المعصوم عليه السّلام فلا يشرع صلاة الجمعة
في غير ذلك الزمان أصلا أو أنّ لصلاة الجمعة عدل في غير ذلك الزمان و هو الإتيان
بصلاة الظهر فرادى أو جماعة، بل لا يبعد الالتزام بعدم الوجوب العيني أيضا حتى في
زمان بسط يده عليه السّلام و ظهور أمره إذا لم يكن في المكلفين من نصبه عليه
السّلام لإقامة الجمعة و كانوا بعيدا عن مكان إقامتها بأزيد من فرسخين و لو كان
وجوبها عينيا على المكلفين حتى مع عدم الإمام أو من نصبه في زمان الحضور لتعيّن
على من يبعد عن الجمعة بفرسخين أمّا الحضور إليها أو إقامة جمعة أخرى عندهم و لو
كان المأتم به غير منصوب بل لا يعرف كيفية الخطبة حيث يجب عليه تعلم الخطبة التي
سيأتي من البعيد جدا من لا يمكن له تعلمها بدقائق، و بما أنه ورد في الروايات
المعتبرة ما ظاهره جواز الاكتفاء بصلاة الجمعة إذا وجد إمام يخطب من المؤمنين، و
لو لم يكن منصوبا فلا بد من الالتزام بمشروعية صلاة الجمعة مع عدم بسط يد الإمام
المعصوم و منصوبه الخاص، بل مع غيبته كصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السّلام
قال: سألته عن أناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: نعم، و يصلون أربعا إذا
لم يكن من يخطب[١]. حيث
مقتضاها عدم تعيّن الجمعة و لو مع إمكان تعلم الخطبة و جواز الاكتفاء بصلاة الظهر
و موثقة الفضل بن عبد الملك، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين[٢]. و موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإمام فركعتان و أمّا من يصلّي
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٦، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٦، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.