تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن
(مسألة ٣) لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى و البصير [١] غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة.
(مسألة ٤) لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن [٢] و لا يكتفى بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى.
______________________________
لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى و البصير
[١] فإنّ ما دلّ على اعتبار استقبال القبلة في الصلاه يعمّ صلاة الأعمى و البصير و كذا ما دلّ على لزوم التحري و تعيين القبلة بالجهد إذا لم يعلم وجه القبلة يعم الأعمى أيضا، و ما في كلمات الأصحاب من أنّ الأعمى يعول على غيره فلا بد من أن يكون المراد تعيين القبلة و التحري فيها بالرجوع إلى الغير في الأمارات أو في نفس تعيين القبلة لا أنه يأخذ بقول الغير في تعيينها تعبدا حتى فيما إذا لم يحصل له الظن بها، نظير رجوع العامي إلى المجتهد في الأخذ بالحكم الشرعي الكلي فإنّ هذا لا دليل عليه، و ما ورد في جواز الاقتداء بالأعمى إذا كان القوم يوجهونه إلى القبلة أو إذا كان من يسدّده لا يستفاد منه الرجوع بهذا المعنى بأن يقال بأنّ إطلاقه يعمّ ما إذا حصل للأعمى ظن بصحة تسديدهم و توجيههم؛ و ذلك فإنّه وارد في مقام بيان جواز الاقتداء بالأعمى و أنّ كونه أعمى لا يمنع من الائتمام به فلا إطلاق له من ساير الجهات.
و ممّا ذكر أنه لا مورد في المقام في البحث عن الأوصاف المعتبرة فيمن يرجع إليه الأعمى من البلوغ و العدالة و غيرهما، ثم إنّ الأعمى قد يأخذ الأمارات الدالة على القبلة ظنا من الغير، و أخرى يظن بالقبلة بإخبار الغير بها و كلا الأمرين داخلان في التحري كما لا يخفى.
لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن
[٢] لا يعتبر قول صاحب المنزل في إخبار بقبلته إذا لم يفد قوله الظن بها، بل و إن