تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - يجب تأخير العصر عن الظهر و العشاء عن المغرب
(مسألة ٣) يجب تأخير العصر عن الظهر، و العشاء عن المغرب فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت [١] سواء كان في الوقت المختص أو المشترك.
______________________________
يجب تأخير العصر عن الظهر و العشاء عن المغرب
[١] البطلان في الفرض للإخلال بشرط صلاة العصر و العشاء عمدا و هو اعتبار وقوع الأولى بعد صلاة الظهر و الثانية بعد صلاة المغرب على ما يظهر من قولهم عليهم السّلام إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا ان هذه قبل هذه[١]. حيث إنّ ظاهر قوله عليه السّلام كون كل من صلاة الظهر و العصر عنوانا قصديا و يعتبر وقوع العصر بعد صلاة الظهر، و قولهم: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه[٢]. و كذا ما ورد من قولهم من تحديد وقت فضيلة كل من الظهر و العصر و المغرب و العشاء إلى غير ذلك، و حيث إنّ شرط الترتيب داخل في المستثنى منه في حديث «لا تعاد»[٣] فلا يكون الإخلال به مع العذر موجبا لبطلان صلاة العصر أو العشاء.
نعم، بناء على أنّ مقدار أربع ركعات من أوّل الزوال وقت مختص لصلاة الظهر بالمعنى المعروف عند المشهور من أصحابنا و مقدار أربع ركعات قبل الغروب مختص بصلاة العصر، فإن صلى المكلف صلى العصر في الوقت المختص للظهر، و لو مع عدم الإخلال بشرط الترتيب، كما إذا صلى الظهر قبل الزوال باعتقاد تحقق الزوال ثم زالت الشمس قبل إتمامها يحكم بصحة الظهر عندهم، و مع ذلك لا يجوز البدء بعدها بصلاة العصر بل يعتبر مضي مقدار أربع ركعات من الزوال في البدء بصلاة العصر، و كذا لو صلى العصر في الوقت المشترك قبل صلاة الظهر باعتقاد أنه صلى
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٠، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨١، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.