تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - وقت صلاة الجمعة
و وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق [١]
______________________________
سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعا من وقت الظهر
فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثم قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه
عليه و آله كان قامة و كان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، و إذا مضى منه ذراعان صلى
العصر، ثم قال:
أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: و لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة[١]. و بما أنّ النافلة يمكن الإتيان بها في أقل من ذلك ذكر في بعض الروايات القدم و القدمان، بل في بعض الروايات وردت أقل من ذلك و لا يبعد الالتزام بأنّ الفصل عن الزوال كلما كان أقرب فهو أفضل و أنّ تأخير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان لحضور الناس و فراغهم عن نافلتهم، و أنّه لا فضل في الاشتغال بالنافلة بعد ذلك حيث ورد في هذه الصحيحة فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٢]. و أمّا ما عن صاحب الحدائق قدّس سرّه من الاستشكال في امتداد وقت فضيلتهما إلى المثل و المثلين بدعوى أنّ المراد من القامة الذراع و الذراعين لا قامة الشاخص[٣] و استشهد ببعض الروايات لا يمكن المساعدة عليه لضعفها سندا، و احتمال كون تطبيق القامة باعتبار الأفضلية في تقديم الظهر و لو كان بنصف قدم أو قدم فضلا عن الذراع و الذراعين.
[١] قد تقدّم بيان وقت الفضيلة لكل من العشاءين و صلاة الصبح في التكلم في وقت وجوبها في ناحية المبدأ أو في ناحية المنتهى فلا حاجة إلى الإعادة.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ١٢٤.