تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - الرابع عشر صلاة المغرب لمن تتوق نفسه إلى الافطار أو ينتظره أحد
......
______________________________
و ممّا ذكر يظهر أنّ ما ورد من قضاء صلاة الليل في الليل و النهار في النهار محمول
على الأفضلية كما في صحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، و ما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي
وترين في ليلة؟ قال:
نعم، اقض وترا أبدا[١]. و لا يبعد أن يكون ما ورد في قضاء صلاة النهار في النهار و ما فاتك من صلاة الليل في الليل يراد منه النوافل، و ربما يشير إلى احتمال ذلك ما في ذيل الصحيحة و التقييد في معتبرة إسماعيل الجعفي، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل و صلاة النهار بالنهار، قلت: و يكون وتران في ليلة؟
قال: لا، قلت: و لم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟ قال: أحدهما قضاء.[٢]
و على الجملة، الروايات الوادرة في الأمر بقضاء الصلاة التي نسيها أو صلّاها بغير طهور أو فاتت عنها تعم إطلاق بعضها النوافل أيضا و كذلك مثل قوله عليه السّلام: «أربع صلوات يصلّيها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها»[٣] الحديث باستحباب القضاء في النوافل أيضا مضافا إلى ورود روايات في قضائها، و قد يحمل ما ورد في قضاء النوافل النهارية في النهار و الليلية في الليل على الأفضلية؛ لورود روايات في قضائها مطلقا، بل ورد كونه أفضل في بعضها، و أمّا استحباب فيها فإن قيل بدلالة الخير قوله سبحانه أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي على التعجيل فيؤخذ به في المستحبات أيضا و إلّا يكون في التعجيل مجرد الاستباق إلى الخير و المسارعة إلى المغفرة؛ لأنّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٧٦، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٧٦، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٠، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.