تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - لا تجوز الصلاة قبل الوقت
......
______________________________
اعتبار الظن بدخول الوقت كاعتبار الظن بالقبلة كما حكي ذلك عن بعض الأصحاب كما
تردد في جواز الاكتفاء البعض الآخر و استظهر ذلك من خبر إسماعيل بن رباح، عن أبي
عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا صلّيت و أنت ترى أنك في وقت و لم يدخل الوقت
فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك»[١]
بدعوى قوله: «و أنت ترى أنك في وقت» يشمل صورة الظن أيضا كصورة اليقين و الاعتقاد.
و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهره صورة الاعتقاد و اليقين، حيث إنّ الرؤية أقوى من مجرد الاعتقاد و اليقين فمدلولها من كان على يقين من دخول الوقت و لكنه لم يدخل و دخل في الصلاة ثم دخل الوقت أثنائها أجزأت تلك الصلاة، كما أفتى بذلك كثير من الأصحاب منهم الماتن كما يأتي في المسألة الثالثة، و لكن الرواية لضعفها سندا بإسماعيل حيث لم يثبت له توثيق يشكل الاعتماد عليها كما يأتي.
نعم، قد يناقش في إطلاق الزمان بأنه لا يجوز التمسك به فإنّ الرواية في مقام بيان حكم آخر و لعل مراده قدّس سرّه أنه لو كان لقوله: «و أنت ترى أنك في وقت» شمول بالإضافة إلى الظن يكون التمسك بإطلاق قيد الموضوع للحكم بالإجزاء لا بالإضافة إلى جواز الدخول في الصلاة بمجرد الظن بدخول الوقت، و لكن لا يخفى ما في المناقشة فإنّ الحكم بالإجزاء بعد فرض جواز الدخول في الصلاة و لو عذرا أو ظاهرا، و لو كان في الرواية إطلاق بالإضافة إلى الحكم بالإجزاء في صورة الدخول فيها بظن الوقت كان لازمه جواز الدخول فيه مع الظن بدخول الوقت، و إن لم يكن له اطلاق كما إذا قلنا بأنّ ظاهره الاعتقاد و اليقين أو قلنا بأنه يرفع اليد عن إطلاقها بما تقدم من عدم جواز
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.