تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - يجوز الاتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق
......
______________________________
بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أتريد
أن نقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت أتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ
بالفريضة[١]. إلى غير
ذلك ممّا استظهر منها عدم جواز الإتيان بالنافلة قبل الإتيان بفريضة الوقت إلّا في
موارد قيام الدليل على أنّ نافلة الفريضة كونها قبل الإتيان بالحاضرة كنافلة
الظهرين بل نافلة الفجر بعد طلوعه، كما استظهر من بعضها عدم جواز الإتيان بالنافلة
إذا كان على المكلف قضاء الفريضة، و لكن الأظهر أنّ الإتيان بالنافلة قبل الإتيان
بالفريضة في وقتها جايز بلا فرق بين قضاء النافلة أو النافلة المبتدأة فضلا عن
النافلة المترتبة التي يكون موردها بحسب الأصل قبل الإتيان بالفريضة.
و الفرق أنّ تأخير القضاء و الإتيان بالنافلة بعدها أفضل إلّا أن يكون في البين دليل على أنّ مورد مشروعيتها بحسب الأصل قبل الفريضة و بعد دخول وقتها قد تقدّم الدليل على جواز الإتيان بنافلة الفجر عند طلوع الفجر و بعد طلوعه جايز، و ما ورد من الأمر بالإتيان بها قبل الفجر و أنها من صلاة الليل يحمل على أفضلية إدراجها في صلاة الليل، و ما ورد في صحيحة زرارة من قياسها بالصوم ندبا الغرض منه تعليم زرارة لكيفية الرد على العامة المعروف منهم أنّ نافلة الفجر وقتها بعد طلوعه و يقال عليهم بأنّ مقتضى القياس عدم جواز الإتيان بها بعد الفجر، و ما ورد من النهي عن التنقل إذا ورد وقت الفريضة المراد أفضلية تقديم الفريضة، سواء كان التنفل بالإتيان بالنافلة أداء أو قضاء، و كذا المراد فيما ورد فيه الأمر بالإتيان بالفريضة لما قام دليل على جواز الإتيان بها قبلها و في موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٤، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.