تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - فائدة الاختصاص
و عندي فيما ذكروه إشكال، بل الأظهر في العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها و احتسابها ظهرا إن كان التذكر بعد الفراغ لقوله عليه السّلام: إنّما هي أربع مكان أربع في النص الصحيح، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر و إن كان في الأثناء عدل من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص، و كذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت، و إن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول على ما ذكروه، لكن من غير فرق بين الوقت المختص و المشترك أيضا.
و على ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة فإنّ اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر [١] و كذا إذا
______________________________
إعادة العصر.
هذا كلّه بناء على الوقت المختص، و أمّا بناء على أنّ المراد بالوقت المختص عدم مزاحمة الشريكة لصاحب الوقت فجواز العدول فيما إذا أتى بصلاة العصر مع الغفلة عن صلاة الظهر فلا مورد للتأمل في الصحة مع العدول في الأثناء بعد التذكر و أن يأتي الباقي بقصد إتمام صلاة الظهر أو مع التذكر بعد إتمام العصر فيأتي بعدها بالظهر؛ لأنّ مع الغفلة عن صلاة الظهر بالاعتقاد بالإتيان بها من قبل لا يزاحمها صلاة العصر.
فائدة الاختصاص
[١] الوقت الاختصاصي على ما ذكره هو تقديم الأولى على الثانية لتحقق شرط الثانية و هو وقوعها بعد الأولى، و على ذلك فإن حاضت المرأة بعد مضي مقدار أربع ركعات من أوّل الزوال بحيث يمكنها الإتيان بصلاة الظهر في أوّل الزوال فلم يأت بها و حاضت بعدها وجب عليها قضاؤها؛ لأنّ المنفي عن المرأة قضاء الصلاة التي كانت