تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الأعذار
(مسألة ١٥) يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الأعذار مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت [١] ما عدا التيمم كما مرّ هنا و في بابه.
______________________________
عمدة ما دلّ على التعجيل في قضاء الفريضة مع الغمض عن الآية ورود روايات تدل على
تقديم قضائها على الحاضرة.
يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الأعذار
[١] هذا ليس من التكليف المولوي لا نفسيا و لا غيريا، بل هو حكم العقل في مقام الامتثال بعدم جواز الاكتفاء بالمأمور الاضطراري مع التمكن من الاختياري و لو في آخر الوقت، فإنّ ظاهر خطاب التكليف بالاضطراري أنّه يثبت مع عدم تمكن المكلف من الاختياري أي بصرف وجوده و لو في آخر الوقت، و عليه فلا يكون الإتيان بالاضطراري مأمورا به واقعا إلّا مع استيعاب عدم التمكن جميع الوقت، نعم إذا احتمل المكلف بقاء عذره إلى آخر الوقت يجوز له الاتيان بالاضطراري، و لكن هذا الجواز حكم ظاهري لإحراز الموضوع للتكليف بالاضطراري بالاستصحاب الجاري في بقاء عدم التمكن إلى آخر الوقت فلا يكون المأتي به مجزيا مع حصول التمكن من الاختياري قبل خروج الوقت إلّا إذا قام دليل خاص في مورد على الإجزاء أو قام الدليل على أنّ الموضوع للتكليف بالاضطراري هو اليأس من التمكن من الاختياري إلى آخر الوقت أو الاضطرار و لو في بعض الوقت، و قد ثبت في مورد الصلاة بالتيمم مشروعية للصلاة واقعا إذا لم يكن للمكلف رجاء الوصول إلى الماء و التمكن من الطهارة المائية.
و قد يقال بوجوب التأخير في التيمم مع احتمال التمكن من التيمم و لو في آخر الوقت، و إن هذا الوجوب مولوي للنهي الوارد في الروايات و الأمر بالتأخير فيها، و في صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «إذا لم تجد ماء