تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - في صلاة الجمعة
......
______________________________
ثم حدث به حدث مات على وتر[١]. و في سند
الروايتين و إن كان ضعفا إلّا أن المراد التأييد بهما لما ذكرنا من كون المراد من
الوتر في الصحيحة و الحسنة الوتيرة، كما يدل على عدم كون الوتيرة من نافلة العشاء
صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل قبل العشاء الآخرة و بعدها
شيء؟ قال: لا، غير أني أصلي بعدها ركعتين و لست أحسبهما من صلاة الليل[٢].
و ظاهرها نفي النافلة للعشاء و أنّ الركعتين المأتي بهما لا يوجبان نقصا في صلاة
الليل التي هي ثلاثة عشر ركعة بلا فرق بين كون الركعتين و تيرة أو ما تقدم من
الركعتين قياما.
كما يؤيد عدم السقوط ما رواه للصدوق بسنده عن الفضل بن شاذان في حديث إنما صارت العتمة مقصورة و ليس تترك ركعتاها؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين و إنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع.[٣]
في صلاة الجمعة
ثم إنّه لا بأس في المقام بالتعرض لحكم صلاة الجمعة في زمان الغيبة و ما يعتبر فيها من الشروط و الكيفية و ما يترتب عليها من أحكامها فنقول: المنقول في كلمات الأصحاب أنّ الشرط في وجوبها وجود الإمام و من نصبه الإمام كذلك، فيترتب على ذلك عدم مشروعيتها في زمان الغيبة و يتعين يوم الجمعة صلاة الظهر كسائر الأيّام.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٦، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣، الباب ٢٧ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٥٤- ٤٥٥، الحديث ١٣١٨.