تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - أقسام النافلة
......
______________________________
و المتحصل لو قيل بكراهة النافلة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس أو بعد صلاة العصر
إلى الغروب فلا بد من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى ذات السبب و قضاء النافلة
المرتبة، و أمّا النافلة المرتبة أداء فهو مقتضى مشروعيتها قبل صلاة الظهرين أو
بعدهما على تفصيل، قد تقدم في بيان أوقات النوافل كما تقدم جواز قضاء الفرائض قبل
الأدائية و بعدها بل قضاء العشاءين بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كان مورد النص.
و على الجملة، كراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس و بعد صلاة العصر يحتمل جدا كونها لرعاية مذهب العامة، و أمّا النافلة عند طلوع الشمس و عند وصولها إلى نصف النهار و عند قربها إلى الغروب وارد في روايات ضعيفة، و معللة بكون طلوع الشمس و غروبها بين قرني الشيطان و عند وصولها إلى نصف النهار يقربها الشيطان، و هذا التعليل مع فساده في نفسه يعارضها ما رواه الصدوق قدّس سرّه في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة عن مشايخه محمد بن أحمد السنائي و علي بن أحمد بن محمد الدقاق و الحسين بن إبراهيم المؤدب و علي بن عبد اللّه الوراق قالوا: حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: فيما ورد من الشيخ محمد بن عثمان العمري في جواب مسائله إلى صاحب الدار: و أمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها فلئن كان كما يقول الناس: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلّها فارغم أنف الشيطان[١]. و هذه المكاتبة و إن لا تخلو عن المناقشة في سندها لعدم ثبوت توثيق لهولاء المشايخ لا لاحتمال سندها القطع، حيث إنّ ظاهرها وصول الجواب إلى
[١] كمال الدين و تمام النعمة: ٥٢٠، الحديث ٤٩.