تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
الروايات الآتية لا يمكن المساعدة عليها؛ لاحتمال أنّ أخذهم بها لكون مدلولها
موافقة للاحتياط بالإضافة إلى جواز الإفطار و وجوب صلاتي المغرب و العشاء بعد
الوثوق، بل العلم الإجمالى بصدور بعض تلك الروايات عن المعصوم عليه السّلام على ما
يأتي التعرض لذلك أو كون ما دلّ على خلافها موافقا للعامة.
و منها معتبرة يزيد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض و من غربها»[١] و التعبير بالمعتبرة لأنّ الراوي عن يزيد بن معاوية العجلي هو القاسم بن عروة الذي لا يبعد كونه من المعاريف الذين لم ينقل في حقهم قدح إن لم يحسب كونه وزيرا لأبي جعفر المنصور قدحا، حيث مع كونه كذلك صاحب كتاب يرويه عن أصحاب الأئمة و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و يروي كتابه الحسين بن سعيد و محمد بن خالد البرقي و عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك فاعتباره قدحا بعيد جدا، و لكن في دلالتها على قول المنسوب إلى المشهور تأملا، حيث إنّ ظاهر المشرق النقطة التي يكون منها طلوع الشمس و زوال الحمرة منها يلازم غروب الشمس أي غيبوبة قرصها عن الأفق الغربي كلا و ليس مدلولها زوال الحمرة عن شرق الأرض و انتقالها إلى غربها فيكون ظاهرها أنّ زوال الحمرة من تلك النقطة ملازم لغروب الشمس من شرق الأرض و غربها من أفقه بحسب مكان الشخص و بلده، و كذا من غربها و نظيرها بل أوضح منها على ما ذكرنا مرسلة علي بن أحمد بن اشيم، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سمعته يقول: «وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق و تدري كيف ذلك؟ قلت:
لا، قال: لأنّ المشرق مطل على المغرب هكذا، و رفع يمينه فوق يساره، فإذا غابت
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٧٥، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.