تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
أضف إلى ذلك ما يقال لا دلالة في مثل الرواية أنّ المرسل هو ابن أبي عمير لا الذي
بعده يعني محمد بن عيسى، و الوجه في ذلك احتمال أنّ فاعل ذكر هو ابن أبي عمير و
ضمير المعقول يرجع إلى من يعنيه ابن أبي عمير و نسيه محمد بن عيسي.
و فيه أنّ ظاهر: عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنّ (ذكر) بمعنى روى أي عمن روى لابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لا أن يكون بمعنى سمّى بأن سمى ابن أبي عمير ذلك الشخص و روى ذلك المسمى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لأنّ تقدير كلمة روى و تعلق الجار به دون ذكر تكلّف، و احتمال أنّ الإرسال كان عمن يروي عن ابن أبي عمير لا من ابن أبي عمير حتى لو كان (ذكره) بمعنى روى لابن أبي عمير يجري في جميع المرسلات و يدفعه أنّ ظاهر نقل الرواة عن المروي عنهم أنهم ينقلون كما روى إليهم.
و أمّا المناقشة في دلالتها بأنّ مدلولها غير صحيح؛ لأنّ الحمرة المشرقية ليست كقرص الشمس حتى يرتفع عن المشرق شيئا فشيئا إلى ناحية المغرب بعد مرورها عن قمة الرأس، بل تزول تلك الحمرة لخروج الشمس عن مسامتة الأفق الغربي و تحدث حمرة أخرى، و احتمال أنّ الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نفس ابن أبي عمير و الإرسال بالإضافة إلى الراوي عنه كما ترى في ناحية أخرى لا أنّ تلك الحمرة الأولية تتحرك و ترتفع شيئا فشيئا حتى تتجاوز عن قمة رأس أهل البلاد، فيدفعها أنّ التعبير الوارد في المرسلة تعبير عرفي مسامحي و الغرض زوال الحمرة المشرقية إلى قمة الرأس؛ و لذا استدل بالرواية القائلون بتحقق الغروب بزوال الحمرة المشرقية مع أنّ بعضهم لو لا جلّهم كانوا عارفين بعلم الهيئة و الفلكيات، و العمدة هو الخلل فيها بحسب السند، و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور و كذا بالإضافة إلى بعض