تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - يجوز الاتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق
و أيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق [١] كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك و إذا خالف و اشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى، و إن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٦) يجوز الإتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق و لمن عليه فائتة على الأقوى [٢] و الأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة و قضائها.
______________________________
يجب تأخير الصلاة إذا زاحمها واجب آخر مضيّق
[١] قد ذكر في بحث الضد عدم المزاحمة بين الواجب المضيق و الموسع و أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص، و عليه فوجوب تأخير الصلاة في فرض وجوب الإزالة و نحوه عقلي. نعم إذا ترك الإزالة و لم تصل إلى أن صار وقت الصلاة مضيقا يدخل التكليفان في المتزاحمين و يجري عليهما أحكام التزاحم من تقديم ما هو أهم أو محتمل الأهمية كما يجري عليهما حكم ثبوتهما بنحو الترتب.
يجوز الاتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق
[٢] اختلف الأصحاب في جواز التنفل في وقت الفريضة قبل الإتيان بها، سواء كان التنفل بالإتيان بالنافلة المبتدأة أو قضاء النوافل المترتبة، فالمحكي[١] عن الشيخين[٢] الجزم بالمنع و صرح به المحقق في المعتبر[٣] و أسنده إلى علمائنا و نسبه
[١] حكاه السيد الخوئي في التنقيح ١١: ٣٢٢.
[٢] المفيد في المقنعة: ٢١٢، و الطوسي في المبسوط ١: ١٢٨.
[٣] المعتبر ٢: ٦٠.