تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - يجوز الاتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق
......
______________________________
رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر مالي أراك لا تتطوّع بين الأذان و الإقامة كما
يصنع الناس؟ فقلت: إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت الفريضة فإذا
دخلت الفريضة فلا تطوع[١]. و معتبرة
أديم بن الحر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت الفريضة، و قال: إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها[٢]. و في الموثق لسيف بن عميرة، عن أبي بكر، عن جعفر بن محمد، قال: إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع.[٣]
و في بعض الروايات كصحيحة زرارة: أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت:
لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٤]. و رواية الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمئة: من أتى الصلاة عارفا بحقّها غفر له، لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلّا من عذر، و لكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال اللّه تبارك و تعالى الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ[٥] يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار و مافاتهم من النهار بالليل، لا تقضي نافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك.[٦]
و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٧، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٥] سورة المعارج: الآية ٢٣.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠، عن الخصال: ٦٢٨.