تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - الثاني الحاضرة لمن عليه فائتة
......
______________________________
خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح
ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس».[١]
و قد أجبت عن المعارضة بوجهين:
الأوّل: أنّ هذه الصحيحتين واردتان في الاتيان بفريضة الفجر قبل قضاء صلاتي المغرب و العشاء، و صحيحة زرارة و معتبرته واردتان في الإتيان بالفائتة قبل الإتيان بفريضة الوقت مطلقا، سواء كانت فريضة الوقت صلاة الفجر أو غيرها فيرفع اليد عن إطلاقهما بالإضافة إلى قضاء صلاتي المغرب و العشاء بعد الفجر.
و الوجه الثاني: أنّه قد ورد في صحيحة زرارة الأخرى، عن أبي جعفر عليه السّلام: فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر- إلى أن قال-: و إن كانت المغرب و العشاء قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، ابدأ بالمغرب ثم العشاء، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة ثم صل العشاء[٢].
و هذه الصحيحة تكون قرينة على حمل صحيحة أبي بصير و صحيحة عبد اللّه بن مسكان على صورة ضيق وقت صلاة الغداة برفع اليد عن إطلاقهما فلا يبقى وجه لتخصيص صحيحة زرارة و معتبرته.
أقول: لا يمكن حمل صحيحة أبي بصير و صحيحة ابن مسكان على صورة ضيق وقت صلاة الغداة و ذلك فإنه قد ورد في ذيلهما بعد الأمر بالإتيان بصلاة الفجر أوّلا الأمر ثانيا بالإتيان بقضاء المغرب و العشاء قبل طلوع الشمس، فإنّ الأمر ثانيا بقضاء المغرب و العشاء قبل طلوع الشمس قرينة واضحة على أنّ الأمر بالإتيان بفريضة الفجر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.