تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - أولا الظهر و العصر لمن أراد الاتيان بنافلتهما
......
______________________________
حسنة ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل أبا عبد اللّه عليه
السّلام أناس و أنا حاضر فقال: «إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك
تطيلها أو تقصرها[١].
فإنّه يرفع اليد عن إطلاق ما دل على كون الصلاة في أول وقتها أفضل في صورة حبس النافلة عن الإتيان بها في أول وقتها كصحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «اعلم أنّ أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت»[٢] الحديث.
و يؤيد ذلك ما دل على أنّ الأفضل في صلاة الظهر للمسافر إذا زالت الشمس، و كذا في يوم الجمعة حيث إنّ المسافر لا نافلة لظهره و إنّ يوم الجمعة يؤتى بنافلة الظهر قبل الزوال كما ورد ذلك في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «صلاة المسافر حين تزول الشمس لأنّه ليس قبلها في السفر صلاة و إن شاء أخّرها إلى وقت الظهر في الحضر غير أنّ الأفضل ذلك أن يصليها في أوّل وقتها حين تزول»[٣].
و صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظهر؟ فقال:
«بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة و السفر»[٤].
و ممّا ذكر يظهر الوجه في تقديم صلاة العصر في أول الوقت على تقدير ترك نافلتها، و أما بالإضافة إلى صلاة الفجر حيث إنه يجوز تقديم نافلتها قبل الفجر فلا يبعد أن يقال إنّ الإتيان بنافلتها قبل الفجر و الإتيان بفريضته كالإتيان بنافلة الظهر يوم الجمعة قبل الزوال.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢١، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣٥، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.