تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - وجوب الإصغاء
......
______________________________
و أمّا بناء على فرض الوجوب التخييري فلا دلالة لها على تعينها إذا حضروا، نعم من
لم يكن من الجماعة المستثناة ذكرنا الأحوط في حقه الحضور لها و الإتيان بالجمعة
إذا انعقدت، و هذا أمر آخر.
وجوب الإصغاء
(مسألة) المنسوب إلى أكثر الأصحاب وجوب الإصغاء و الاستماع إلى الخطبة و عدم جواز التكلم في أثنائها و عن الشيخ في المبسوط الاستحباب[١]، و اختاره في المعتبر[٢]، و يستدل على الوجوب ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام»[٣].
و ظاهرها أنّ الخطبة إلى أن ينزل الإمام تحسب صلاة بالإضافة إلى الإمام و الحاضرين، و قد تقدم أنّ التنزيل باعتبار عدم جواز التكلم و إصغاء لها بقرينة جعل الغاية نزول الإمام، و لو كان المراد التنزيل من جميع الجهات كالطهارة أيضا كان الأنسب اعتبارها صلاة مطلقا، و أيضا المراد كونها صلاة بالإضافة إلى الحكم التكليفي و ليس المراد بطلان الخطبة بتكلم المأموم أو الإمام في أثنائها حيث لم يرد في شيء من الروايات بطلان الجمعة بالتكلم في أثنائها مع أنه أمر عادي بالإضافة إلى بعض الحاضرين؛ و لذا قد يناقش في كون النهي عن التكلم تكليفا إلزاميا و أنّ الإصغاء للخطبة مستحب، و يقال في صحيحة محمد بن مسلم أنّ التعبير بلا ينبغي قرينة أيضا على الكراهة، قال
[١] المبسوط ١: ١٤٨.
[٢] المعتبر ٢: ٢٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.