تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - في شرائطها
......
______________________________
نعم، ذكر في الحدائق[١] كما عن
غيره عدم الخلاف في انعقاد الجمعة من غير المرأة و المسافر و العبد و الصبي و
المجنون و الخلاف في غيرهم، و ذكروا وجوب صلاة الجمعة على هولاء إذا حضروا، بل عن
بعضهم التصريح بالانعقاد أيضا في المريض و المحبوس بعذر المطر و الخوف قال: إذا
حضرا وجبت عليهم و انعقدت بهم إجماعا.[٢] و في
النهاية من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها و صلاها انعقدت جمعة و اجزأته[٣]،
و عن جملة من الأصحاب رضوان اللّه عليهم من لا تلزمه الجمعة من المكلفين المذكورين
إذا حضر موضع الجمعة جاز له فعلها تبعا و اجزأته.[٤]
و ظاهر قولهم تبعا عدم انعقاد الجمعة بهم في حصول العدد المعتبر، و التقييد بالذكور عدم وجوب الجمعة عليها حتى بعد حضورها كما هو الحال في الصبي و المجنون حيث لا يكونان من المكلفين، و الظاهر أنّ المستند فيما ذكر رواية حفص بن غياث، قال: سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة، هل تجب على المرأة و العيد و المسافر؟ فقال: لا، قال: فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلّاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال: و كيف يجزي ما لم يفرضه اللّه عمّا فرضه اللّه عليه إلى أن قال ففسّرها لي فقال: الجواب عن ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخّص للمرأة و المسافر و العبد أن لا يأتوها فلمّا حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الأوّل فمن أجل ذلك أجزأ
[١] الحدائق الناضرة ١٠: ١٥٦.
[٢] تذكرة الفقهاء ٤: ٣٧- ٣٨.
[٣] نهاية الأحكام ٢: ٤٥.
[٤] كالعاملي في مدارك الاحكام ٤: ٥٣، و الشيخ في الخلاف ١: ٦١٠، المسألة ٣٧٥.