تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٨ - وقت نافلة الظهر و العصر
......
______________________________
و الذراعين، و المحكي عن الشيخ في الخلاف[١]
و المحقق في المعتبر[٢] و العلامة[٣]
في بعض كتبه، و غيرهم جواز الإتيان بنافلة الظهر قبل الظهر، من الزوال إلى صيرورة
ظل الشاخص مثله، و الإتيان بنافلة العصر إلى أن يصير ظله إلى مثلين، و يستدل على
ما هو المنسوب إلى المشهور بروايات منها صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام
قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعا فذاك أربعة
أقدام من زوال الشمس، ثم قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان
قامة و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر و إذا مضى منه ذراعان صلى العصر، ثم قال
أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة لك أن
تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت
النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة.[٤]
و منها موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، فإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى و لم يصل الزوال إلّا بعد ذلك، و للرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام و لم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل، و إن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي
[١] حكاه عنه في المدارك ٣: ٦٨.
[٢] المعتبر ٢: ٤٨.
[٣] التذكرة ٢: ٣١٦، المسألة ٣٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٤.