تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - يستحب التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة
......
______________________________
التعجيل يجري بالإضافة إلى وقت الفضيلة، و يجري في وقت الإجزاء أيضا فأول وقت
الإجزاء أولى من وسطه و آخره، و أنّ وقت الإجزاء الأول أولى من الثاني إذا كان
وقتان إجزائيان نعم إذا كان في البين في التأخير أمر يعيّنه كالتمكن من الماء
لطهارته أو تطهير بدنه و نحو ذلك تعين؛ لأنّه مع التمكن من الصلاة الاختياري في
الوقت لا أمر بالإضافة إلى الاضطراري، و كذلك إذا كان أمر يكون الصلاة معه أفضل
بالإضافة إلى الصلاة في أول الوقت يعني أول وقت الفضيلة كانتظار الجماعة التي يأتي
بيانها في المسألة الثالثة عشرة عند التعرض لموارد الاستثناء و هذا ظاهر، و أمّا
بالاضافة الى الصلاة جماعة بعد مضي وقت فضيلتها ففيه إشكال و يمكن أن يستدل على
ذلك بما ورد من أنّ الصلاة جماعة تعدل خمس و عشرين صلاة الفرد[١]
حيث إنّ إطلاقه يعم ما إذا كانت الصلاة جماعة في وقت الإجزاء و صلاة فرادى في أول
الوقت، و دعوى أنها بالإضافة إلى صلاة الفرد و الجماعة في وقت الفضيلة؛ لأنّ
الصلوات جماعة لم تكن تؤخّر إلى وقت الإجزاء كما ترى، و أمّا تخصيص الأفضلية بما
إذا كان الشخص في صلاة الجماعة إماما لما رواه الصدوق بسنده عن جميل بن صالح أنّه
سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام: أيّهما أفضل يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو
يؤخّر قليلا و يصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال: يؤخّر و يصلّي بأهل مسجده إذا
كان هو الإمام[٢].
فلا يمكن المساعدة عليه فإنّ سند الصدوق إلى جميل بن صالح غير مذكور.
و التقييد في مورد الرواية بالإمام ظاهره أنّ أهل المسجد كانوا من العامة فعلى المصلي معهم الصلاة لنفسه مع الاقتداء بإمامهم من غير قراءة، و أمّا إذا كان الشخص
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠٨، الباب ٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.