تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٧ - الخلل في الاستقبال عمدا يبطل الصلاة
فصل في أحكام الخلل في القبلة
(مسألة ١) لو أخل بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا [١]
______________________________
فصل في أحكام الخلل في القبلة
الخلل في الاستقبال عمدا يبطل الصلاة
[١] المراد بالإطلاق عدم الفرق بين أن يكون التفاته عن القبلة إلى ما بين اليمين و اليسار أو وقوع صلاته إلى المشرق و المغرب أو بنحو الاستدبار، و الوجه في البطلان كذلك مع أنه ورد في صحيحة زرارة: لا صلاة إلا إلى القبلة، قلت: أين حد القبلة؟ قال:
ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه[١]. ما استفدناه من موثقة عمار[٢] أنه إذا علم أثناء صلاته انحرافه عن القبلة أي استقبال موضع البيت و انحرافه عنها إلى ما بين المشرق و المغرب يجب عليه الإتيان بالباقي إلى القبلة، فظاهرها اشتراط القبلة بالمعنى المذكور في الصلاة، و إلّا فلا موجب لتحويل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و مقتضى الاشتراط أيضا بطلان صلاته من الأول لو كان عارفا بالقبلة و صلى ما بين المشرق و المغرب بالانحراف عنها عمدا بما يخرجه عن استقبال القبلة، و ما ورد في حد القبلة من كونه بين المشرق و المغرب قبلة[٣]. إنّما هو بالحكومة و لا يعمّ فرض العلم بالقبلة و الانحراف عنها عمدا، كما يدل أيضا على عدم عمومها للفرض التقييد الوارد في معتبرة الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السّلام أنه
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ٩.